
التربية والتغيير
أ/ صالح بن عبد الله الصويان
مدير المرحلة المتوسطة
مدير المرحلة المتوسطة
التربية تلك المعجزة والكلمة التي تفهمها الشعوب التي تفهم نفسها حق الفهم تلجأ إليها في مدلهمات المحن (كما فعلت أمريكا بعد غزو روسيا للفضاء وكما فعلت اليابان بعد خروجها من الحرب العالمية التي نعلم جميعاً نتائجها).
وقبل هؤلاء كلهم رسولنا –صلى الله عليه وسلم- حينما ربى أصحابه على الإسلام. ونحن نعلم حالة العرب داخل جزيرتهم وكيف كانت حياتهم الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والدينية . وكيف أن الرسول –صلى الله عليه وسلم- انتشلهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة هؤلاء الصحابة الذين تخرجوا من مدرسة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حملوا على عواتقهم هم التربية مثلما أخذوها من معلمهم الأول صلوات ربي وسلامه عليه فنجد منهم الذي مات تحت أسوار القسطنطينية وآخر في مرو والبعض منهم في أرض القوقاز.
هذا يوضح لنا مدى عظمة وأهمية التربية في حياة البشر لكون الإنسان هو موضوعها وهو ركيزتها. إذن التربية هي الركن الركين الأول والأخير بعد الله عز وجل لعملية التغيير وليس غيرها إذا أردنا التغيير { إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.
عليه فلنبدأ بالتغيير في جميع مدخلات التربية لنحصد مخرجات لها تحمد فيما بعد وسباق الألف ميل يبدأ بخطوة.


3:30 م
مجلة الفلاح